الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
والبيع سابقين وتأخر الوقف ولا حقين له واقتران الثلاثة . وله القرعة بكتابة سبع رقاع في أحدها الوقف وفي الثانية العتق ، وفي الثالثة البيع ، وفي الرابعة الوقف والعتق ، وفي الخامسة الوقف والبيع ، وفي السادسة العتق والبيع ، وفي السابعة اجتماع الثلاثة ، ثم يخرج واحدة ، فإن ظهرت بأحد المنفردين قدم ، وأخرج أخرى ، فإن ظهر منفرد آخر أو مجتمع مع غيره عمل به ثانيا واستغنى عن الثالث ، وإن ظهر السابق مع غيره والثلاثة أطرحتا وأخرج غيرها كما ذكر ، وإن ظهر أولا رقعة الثلاثة أفاد الاجتماع ، أو رقعة اثنين جمع بينهما سابقا وحكم بتأخر الثالث ، وبالجملة ، فالمدار على كتبة رقاع تصح على جميع الاحتمالات ، والله العالم ( وإذا وقف شاة كان صوفها ) الذي على ظهرها ( ولبنها الموجود ) في ضرعها ( داخلا في ) ما اقتضاه ( الوقف ) من تسبيل الثمرة ( ما لم يستثنه نظرا إلى العرف كما لو باعها ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له من الفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، بخلاف الحمل ، بل وبخلاف ثمرة النخل والشجر ونحوهما ، فإنه لا عرف يقتضي ذلك إلا أن الانصاف عدم خلوه من الاشكال بحسب ما نجده الآن ، بل قد يشك في أصل الحكم حتى مع التصريح بناء على عدم اقتضاء عقد الوقف تمليك نفس الثمرة وإنما اقتضاؤه ذلك بادخال العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه ، فتكون الثمرة نماء ملكه المحبوس عليه بالمنع من التصرف فيه ببيع ونحوه بخلاف الثمرة ، ومن المعلوم أن ذلك إنما يكون في النماء المتجدد دون ما حصل من النماء الذي هو ملك الواقف ، فإنه لا يتصور تملكه من حيث التبعية المزبورة كما هو واضح ، ودعوى قابلية عقد الوقف لنقلها باعتبار كونها ثمرة تقتضي قابليته لها على جهة التسبيل حتى مع الانفصال وهو محل تأمل ، إلا أن ظاهر من تعرض المفروغية من قابليته لذلك كاقتضائه دخول باقي المنافع المتجددة في ملك الموقوف عليه كالصوف واللبن المتجددين ، وعوض البضع ، وأجرة الدابة والعبد ونحوها ، بل والنتاج المتجدد ، كما نص عليه الفاضل في القواعد ومحكي التذكرة وإن كان لا يخلو من نظر تقدم في نظائره في كتاب البيع . وأما أغصان الشجر الذي هو كالثمر فيها نحو شجر الخلاف فهو أيضا ملك